الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 73

الإيضاح

الشيعة وإن كان المتأخرون من أهل السنة كابن حجر لونوا هؤلاء المحدثين من الشيعة بلون من التسنن فجعلوا الشيعة من يقدم عليا " ( ع ) على عثمان ، والغالي في التشيع من يقع في عثمان والزبير وطلحة وتعرض لسبهم ، والرفض أو الغلو في الرفض من يقدم عليا " - عليه السلام - على أبي بكر وعمر أو يكفرهما ويتبرء منهما ( راجع لسان الميزان ج 1 ، ص 7 و 9 ) وليس عندي الكتاب بل نقلت إجمالا " ونقلا " بالمعنى . ص 4 ، س 8 : " فهم للرأي في الدين مستعلمون " الظاهر أن الصحيح : " مستعملون " 1 ص 4 ، س 11 : ولا يخفى أن عد الجهمية من الجماعة لا بأس به ولكن عدهم من أهل السنة ففيه تأمل حيث إن أهل السنة مفترقة عن الجهمية جدا " بحيث إن أقذع جرح في رجال أهل السنة وصف إنسان بأنه جهمي ، ولعل الجهمية كانوا يعدون أنفسهم من أهل السنة ولكن أهل الحديث لما غلبوا عليهم فاحتكروا هذا الاسم لأنفسهم والمؤلف ( ره ) مشى على الطريق الأول أي قبل اختصاص كلمة " أهل السنة " بأصحاب الحديث . ثم لا يخفى أن جل ما ذكره في هذا العنوان موافق لعقائد الشيعة إلا في قولهم إنه تعالى هواء وإنه داخل فيهم وفي كل ذي روح ، ولا يقرون بمنكر ونكير ، ولا بعذاب القبر ولا صراط . . . ولا أدري كيف جعل المؤلف ( ره ) قول الجهمية من أنه تعالى لا يزول ولا يتحرك . . . ( إلى آخره ) من خصائص الجهمية مع أن الشيعة قائلة بها أيضا " .

--> 1 - كلمة " الظاهر " تأدب من ذلك العالم فإن الصحيح ما ذكره بتقديم الميم على اللام وهو غلط مطبعي ، وكم له من نظير وقعنا فيه وقد ذكرنا فيما سبق من المقدمة ( ص 60 ) وجه ذلك .